عبد الحي بن فخر الدين الحسني
25
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
وله : لسلمة في واد العقيق مرابع * تراها كأمثال العقائق تلمع وما لمعت من حيث عزت سلامها * ولكن لما أجرته منى المدامع كأن بعيني ممطرا فهو واكف * وفي وجهها برق فما زال يلمع ألا يا نسيم اكشف كمام عذارها * فقد طال ما جارت على المقانع أيا حسن شعر قد تغطي خدودها * فديتك من ليل به البدر يلمع وله : يا من أذاب هواه القلب بالأسف * روحي فداك إلام السعي في تلفى الروح في قلق والجسم في حرق * والجفن في أرق والعين في سرف يا نسمة نفست لا زلت ناعمة * قرت عيونك أصغى لحظة وقفى يا هل تعود ليال بالحمى سلفت * أضاءها بدر وجه صين عن كلف كيف السبيل إلى سلمى وجارتها * والجسم يوشك أن يفنى من القضف وله : تذكرت أيام الصبا واللياليا * بغم أرق الشوق منك القوافيا إذ العيش أشهى ما يكون من المنى * وأطيب لذات تسوء الأعاديا إذ الربع ربع الخزرجية آهل * بعين كآرام الفن المغانيا مخضرة الأطراف رواقة اللمى * رقاق الثنايا بهكنات غوانيا وجارت بخلف الوعد بعد وفائه * وضنت بما يعرى الوشاة الأساعيا كأن لم يكن بين الحبيب وبيننا * عهود ولم نرع العهود المواضيا فانى فتى أرعى العهود لصاحبي * وإن لم يكن للعهد منه مراعيا وله : يعاقبني بؤس الزمان وخفضه * وأدبنى حرب الزمان وسلمه وما المرء إلا نهب يوم وليلة * تلم به شهب الفناء ودهمه يعلله برد الحياة يمسه * ويغتره روح النسيم يشمه